علي أصغر مرواريد

426

الينابيع الفقهية

لنفسك صح الشراء دون القبض لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض وفيه تردد ، ولو قال : اشتر لنفسك ، لم يصح للشراء ولا يتعين له بالقبض . الثالثة : لو كان المالان فرضا أو المال المحال به قرضا صح ذلك قطعا . الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر كيله ولا وزنه فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه إذا لم يكن للبائع بينة ، وإن كان حضر فالقول قول البائع مع يمينه والبينة على المشتري . الخامسة : إذا أسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة لم يجب عليه دفعه ، ولو طالبه بقيمته قيل لم يجز لأنه بيع الطعام على من هو عليه قبل قبضه ، وعلى ما قلناه يكره ، وإن كان قرضا جاز أخذ للعوض بسعر العراق ، وإن كان غصبا لم يجب دفع المثل وجاز دفع القيمة بسعر العراق ، والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز . السادسة : لو اشترى عينا بعين وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه وتلف العين الأخرى في يد بائعها بطل البيع الأول ، ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانيا بل يلزم البائع قيمته لصاحبه . النظر الرابع : في اختلاف المتبايعين : إذا عين المتبايعان نقدا وجب ، وإن أطلقا انصرف إلى نقد البلد إن كان فيه نقد غالب وإلا كان البيع باطلا وكذا الوزن . . . فإن اختلفا : فهاهنا مسائل : الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقيا موجودا وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا . الثانية : إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه فالقول قول البائع مع يمينه .